آقا رضا الهمداني
149
مصباح الفقيه
ولا يبعد كونه هو النبويّ الأوّل ، ووقوع الاختلاف بينهما باعتبار نقل المضمون ، لا الألفاظ بعينها . وفي صحيحة ابن سنان ، المتقدّمة « 1 » : « ألا ترى لو أنّ رجلا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلّي » وظاهرها جواز الاجتزاء بالتكبير والتسبيح بل خصوص التسبيح بدل الفاتحة ؛ لقوّة احتمال أن يكون المراد بالتكبير فيها تكبيرة الافتتاح ، ولكن على هذا التقدير لا ظهور له في الإطلاق ، فلا يبعد أن يكون المقصود به التسبيح المعهود في الأخيرتين . وكيف كان فاعتبار التسبيحات الأربع التي يؤتى بها في الأخيرتين إن لم يكن أقوى فلا ريب في أنّه أحوط . وهل يجب أن يكون التسبيح بقدر القراءة ، كما هو ظاهر المتن وغيره « 2 » ، أم لا يجب ، كما عن صريح المعتبر وغيره « 3 » ؟ وجهان أقربهما : العدم ؛ للأصل ، مضافا إلى ظهور النبويّين « 4 » في الاجتزاء بمطلق التحميد والتهليل والتكبير أو التسبيحات الأربع بإضافة الحوقلة ، بل وكذا صحيحة « 5 » ابن سنان ولو على تقدير كونها إشارة إلى الذكر المعهود في الأخيرتين ؛ لما ستعرف من أنّ الأقوى في الأخيرتين كفاية التسبيحات مرّة واحدة .
--> ( 1 ) في ص 141 و 144 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 474 ، الموجز الحاوي ( ضمن الرسائل العشر ) : 77 . ( 3 ) المعتبر 2 : 169 ، تذكرة الفقهاء 3 : 137 ، الفرع « أ » من المسألة 224 ، مدارك الأحكام 3 : 343 ، وحكاه عنها البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 112 ، والعاملي في مفتاح الكرامة 2 : 371 . ( 4 ) تقدّما في ص 139 و 148 . ( 5 ) تقدّمت الصحيحة في ص 141 و 144 .